📁 آخر الأخبار

فرحات مهني: هذا حلم أصبح حقيقة لشعب القبائل بأكمله

 

فرحات مهني: هذا حلم أصبح حقيقة لشعب القبائل بأكمله

إعلان رمزي لاستقلال منطقة القبائل من باريس يثير جدلًا سياسيًا واسعًا، وسط رفض جزائري وتشكيك دولي في أي قيمة قانونية للخطوة.

إعلان رمزي لاستقلال منطقة القبائل يثير جدلًا واسعًا داخل الجزائر وخارجها

أثار إعلان حركة تقرير مصير منطقة القبائل (MAK)، بقيادة فرحات مهني، ما وصفته بـ“استقلال منطقة القبائل عن الجزائر”، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، بعد تنظيم مراسم رمزية بالعاصمة الفرنسية باريس يوم 14 ديسمبر 2025، وسط رفض رسمي وشعبي جزائري، وتشكيك دولي في أي قيمة قانونية للإعلان.

إعلان في المنفى دون اعتراف دولي

وجرى الإعلان خلال تجمع نظمته الحركة في قاعة Salons Hoche قرب قوس النصر بباريس، بحضور نحو 600 مشارك، بينهم ناشطون وشخصيات من حركات انفصالية في مناطق أخرى، إضافة إلى وفود من الخارج.
وأعلن فرحات مهني، المقيم في فرنسا، قيام ما سماه “الجمهورية الفيدرالية للقبائل”، معتبرًا الخطوة “تتويجًا لنضال سياسي طويل”.

غير أن متابعين وخبراء في القانون الدولي يؤكدون أن هذا الإعلان رمزي فقط، ولا يترتب عنه أي أثر قانوني، لغياب الشروط الأساسية لقيام دولة، وعلى رأسها السيطرة على الأرض، وجود حكومة فعلية، والاعتراف الدولي.

خلفية تاريخية وتوترات سياسية

تُعد منطقة القبائل من المناطق ذات الخصوصية الثقافية واللغوية الأمازيغية في الجزائر. وشهدت المنطقة منذ الاستقلال توترات متكررة، أبرزها “الربيع الأمازيغي” سنة 1980 وأحداث “الربيع الأسود” عام 2001.

تأسست حركة MAK سنة 2001، وبدأت بمطالب تتعلق بالحكم الذاتي، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى المطالبة بالانفصال الكامل، وهو ما دفع السلطات الجزائرية إلى تصنيف الحركة منظمة إرهابية سنة 2021.

رفض جزائري واسع وتحركات مضادة

لاقى الإعلان إدانة شديدة من السلطات الجزائرية، التي اعتبرته “مساسًا بوحدة الدولة”، كما خرجت تظاهرات مضادة في باريس شارك فيها جزائريون، بمن فيهم مواطنون من منطقة القبائل، للتأكيد على وحدة الجزائر ورفض الطرح الانفصالي.

كما عبّرت أحزاب وشخصيات قبائلية داخل الجزائر عن رفضها لما وصفته بـ“محاولة استغلال القضية الثقافية لأجندات سياسية خارجية”، معتبرة أن الحركة لا تمثل سوى أقلية محدودة.

مواقف دولية حذرة

دوليًا، لم يصدر أي اعتراف أو دعم رسمي للإعلان. واكتفت السلطات الفرنسية بتنظيم الجانب الأمني، دون أي موقف سياسي.
ويرى محللون أن الخطوة قد تزيد من التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وبعض الأطراف، لكنها غير مرشحة لإحداث تغيير فعلي على الأرض في ظل غياب الدعم الداخلي والمؤسساتي.

خطوة إعلامية أكثر منها سياسية

يخلص مراقبون إلى أن إعلان “استقلال القبائل” يبقى خطوة إعلامية رمزية تستهدف كسب الزخم داخل الجاليات بالخارج، دون قدرة حقيقية على التحول إلى مشروع سياسي واقعي، خاصة في ظل التشبث الشعبي والرسمي بوحدة الجزائر.

HASSAN BENYOUB
HASSAN BENYOUB
Maghrebcom مدونة إخبارية شاملة ترصد أبرز المستجدات في العالم العربي، المغرب العربي، الشرق الأوسط وإفريقيا، إضافة إلى أخبار التقنية، الرياضة، المشاهير والمرأة.
تعليقات