📁 آخر الأخبار

نفق المغرب–إسبانيا: دراسة ألمانية تحسم الجدل التقني

 

نفق المغرب–إسبانيا: دراسة ألمانية تحسم الجدل التقني

دراسات تقنية تؤكد إمكانية إنجاز نفق بحري يربط المغرب بإسبانيا عبر مضيق جبل طارق بتكلفة 8.5 مليارات يورو وآفاق تنفيذ تمتد إلى 2040.

📰 نفق المغرب–إسبانيا: تأكيد الجاهزية التقنية لمشروع استراتيجي بتكلفة 8.5 مليارات يورو

قطع مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق خطوة حاسمة نحو التجسيد، بعدما أكدت دراسات تقنية حديثة من الجانب الإسباني أن إنجاز هذا المشروع العملاق ممكن من الناحية التقنية، رغم التحديات الجيولوجية المعقدة التي تميز المنطقة.

وأُنجزت هذه الدراسة من طرف الشركة الألمانية هيرينكنيخت (Herrenknecht)، الرائدة عالميًا في مجال حفر الأنفاق، بتكليف من الشركة الإسبانية للدراسات الخاصة بالاتصال القار عبر مضيق جبل طارق (Secegsa)، وهو ما يمنح نتائجها مصداقية تقنية عالية.

مواصفات تقنية غير مسبوقة

بحسب خلاصات الدراسة، سيبلغ طول النفق حوالي 65 كيلومترًا، منها 40 كيلومترًا داخل الأراضي الإسبانية، فيما سيصل إلى عمق أقصى يناهز 475 مترًا تحت سطح البحر، ما يجعله من أعمق وأطول الأنفاق البحرية في العالم.

وسيتم ربط النفق بشكل مباشر بـشبكة السكك الحديدية الإسبانية عبر خط قادس–إشبيلية، مع فرع نحو الجزيرة الخضراء (ألخثيراس)، إضافة إلى إمكانية الربط الطرقي لنقل المسافرين والبضائع.

ويُعد مقطع عتبة كامارينال من أكثر النقاط تعقيدًا، نظرًا لطبيعته الجيولوجية الصعبة، ما يجعله التحدي التقني الأكبر في المشروع.

تكلفة ضخمة تناهز 8.5 مليارات يورو

من الناحية المالية، تُقدَّر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 8.5 مليارات يورو، تشمل:

  • نفق الاستكشاف (الممر التجريبي)،

  • الأنفاق النهائية،

  • المحطات الطرفية،

  • التجهيزات التقنية والأمنية.

ويؤكد الخبراء أن هذا الغلاف المالي يعكس حجم المشروع وتعقيد الأشغال تحت البحر في منطقة ذات نشاط جيولوجي خاص.

الآجال الزمنية والمراحل المقبلة

وفق معطيات شركة Secegsa، يُرتقب إنجاز المرحلة الأولى من المشروع في أفق ست إلى تسع سنوات، على أن تمتد الآجال الكبرى لإنجاز النفق بين سنتي 2035 و2040.

وفي هذا الإطار، تم إسناد مهمة تحيين وتحديث المشروع إلى شركة إسبانية متخصصة، على أن يتم الانتهاء من هذه المرحلة التقنية بحلول سنة 2026، وتشمل:

  • مراجعة التصاميم الهندسية،

  • تحديث المعطيات الجيولوجية والجيوتقنية،

  • إعادة ضبط المسار النهائي للنفق،

  • وتصميم نفق الاستكشاف بدقة أكبر.

مشروع استراتيجي يعيد رسم العلاقة بين إفريقيا وأوروبا

يمثل هذا التقرير دفعة قوية لمشروع جرى إحياؤه سنة 2023 بعد سنوات من الجمود والدراسات الأولية. ورغم التحديات المالية واللوجستية، تؤكد المعطيات الحالية أن التكنولوجيا الحديثة تجعل إنجاز هذا النفق ممكنًا وواقعيًا.

ويراهن المغرب وإسبانيا على هذا المشروع ليكون جسرًا قارّيًا استراتيجيًا من شأنه تعزيز التبادل التجاري، والتنقل البشري، والاندماج الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا، وتحويل مضيق جبل طارق إلى نقطة ربط محورية في حركة العبور العالمية.

HASSAN BENYOUB
HASSAN BENYOUB
Maghrebcom مدونة إخبارية شاملة ترصد أبرز المستجدات في العالم العربي، المغرب العربي، الشرق الأوسط وإفريقيا، إضافة إلى أخبار التقنية، الرياضة، المشاهير والمرأة.
تعليقات